العلامة الحلي

50

تحرير الأحكام

الخلاف ، ( 1 ) كان الولاء له ولو كان العتيق مسلماً ، ولو مات قبل إسلام المولى ولا وارث له ، فميراثه للإمام ولا يرثه الكافر ، ولو مات بعد إسلامه ورثه ، ولو أسلم المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم . ولو سبي المولى واسترقّ ثمّ أُعتق ، فعليه الولاء لمعتِقِه وله الولاء على عتيقه . وهل يثبت لمعتق السيّد ولاء على العتيق ؟ فيه احتمال ينشأ من أنّه مولى مولاه ، ومن عدم الإنعام عليه . فإن كان قد اشتراه مولاه فأعتقه فكلٌّ منهما مولى صاحبه ، وكذا إن أسره مولاه فأعتقه . ولو أسره مولاه وأجنبيٌّ فأعتقاه فالولاء بينهما نصفان ، فإن مات بعد ( 2 ) المعتِق الأوّل فلشريكه نصف ماله ، لأنّه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين ، وعلى الآخر لا شئ له لأنّه لم ينعم عليه . ولو سبي العتيق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأوّل ، وانتقل الولاء إلى الثاني ، لبطلان ملك الأوّل بالسبي ، فالولاء التابع له أولى . ولو أعتق المسلم كافراً صحّ على أحد الأقوال لنا وولاؤه للمسلم ، فإن هرب إلى دار الحرب ثمّ أسره المسلمون قيل : لا يصحّ استرقاقه لأنّ فيه إبطال ولاء المسلم ، والأقرب جواز استرقاقه عملاً بالمقتضي وهو الكفر ، فإذا أُعتق

--> 1 . الخلاف : 6 / 371 ، المسألة 12 من كتاب العتق . 2 . في « ب » : فإن مات بعده .